الثلاثاء، 3 مارس 2026

وهم السلامة: لماذا تعتقد المؤسسات أنها آمنة بينما هي في أكبر المخاطر؟

 وهم السلامة: لماذا تعتقد المؤسسات أنها آمنة بينما هي في أكبر المخاطر؟

هل شعرت يوماً أن أنظمة السلامة في مؤسستك توفر حماية حقيقية؟ الكثير من المؤسسات تركز على السياسات، التقارير، والاجتماعات الدورية، معتقدة أن هذه الإجراءات تكفي.




الواقع يقول غير ذلك: الامتثال لا يعني الحماية الحقيقية.

هذا ما أسميه وهم السلامة، وهو شعور زائف بالأمان يمكن أن يقود القادة والموظفين إلى التقليل من الحذر في المواقف الحرجة.

دور القيادة:

السلامة الحقيقية تحددها القيادة، وليس الإجراءات فقط. السياسات والتقارير وحدها لا تكفي.
القادة هم من يحددون الأولويات، يترجمون الثقافة إلى سلوك عملي، ويضمنون تطبيق القواعد على أرض الواقع، وليس مجرد كتابتها.

الفجوة بين السياسات والواقع:

حتى أفضل الإجراءات المكتوبة قد تفشل إذا لم تُطبق على أرض الواقع. ضغط الإنتاج، غياب الرقابة الفعلية، ونقص ثقافة السلامة الحقيقية تخلق مخاطر مخفية تظهر فقط في الأزمات.

السلامة الشكلية مقابل السلامة الحقيقية:

الاجتماعات والشهادات والتقارير قد تمنح شعوراً زائفاً بالأمان.
المؤسسات التي تعتمد على الإجراءات الشكلية فقط، تبني ما أسميه السلامة الورقية، وهي أخطر من غياب أي نظام.

إعادة تعريف السلامة:

السلامة مسؤولية قيادية استراتيجية، وليست مجرد التزام تنظيمي.
القادة الذين يتحملون المسؤولية، ويخلقون ثقافة وقائية، ويترجمون السياسات إلى ممارسات يومية، هم من يحققون نتائج حقيقية في السلامة.
الخلاصة:
أكبر خطر يهدد أي مؤسسة ليس غياب أنظمة السلامة، بل الاعتقاد بأن هذه الأنظمة توفر الحماية.
كن قائداً يحقق السلامة الحقيقية، وليس مجرد أوراق وإجراءات.


Major General Ayman Sayed Elahl
UAE-based security and safety expert
Founder & CEO of Protection Expert for Developing Skills LLC.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق